طالب خان

118

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

فقال له : لست أريد منك يا سعد إلّا الدرهمين . فأعطاه سعد درهمين . فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع ، وعاد إلى حاله التي كان عليها . « 1 » بالرغم من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان مهتما لأن يصبح المؤمن متمكنا ماليا ، بعيدا عن دائرة الفقر والعوز كما هو الحال مع سعد ، إلّا انه في ذات الوقت يجدر بالمؤمن ان لا يفصله غناه عن الالتزام الديني ، بل ينبغي عليه أن يستعين به على قضاء حوائجه ، مستثمرا غناه في طريق الإيمان دون أن يصبح عقبة كأداء يفصله عن مبادثه ، وإلتزاماته . فحينما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تراخي سعد عن إلتزاماته الدينية إغتم ، وكان ذلك بسبب إفتتان سعد بالدنيا . من هنا ؛ يجدر بالمؤمنين ألايفتتنوا بالدنيا مهما أقبلت عليهم ، وأن لا ينسلخوا عن التزاماتهم مهما تكاثرت ثرواتهم . . وذلك بالإصرار على الالتزام بكلّ قضايا الدين .

--> ( 1 ) العلّامة الشيخ محمد باقر المجلسي / موسوعة بحار الأنوار / ج 22 / ص 122 - 124 .